ابن خلكان

134

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

( ص ) : من كان قاضيا بين المسلمين فقضى بجهل فهو في النار ، ومن كان قاضيا بحق أو بعدل سأل أن ينفلت كفافا ، فما أرجو من القضاء بعد هذا ؟ ] « 1 » . وكانت وفاته يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة عشرين وثلاثمائة ، قاله أبو العلاء ابن العسكري ، وقال الحافظ أبو الحسن الدارقطني : توفي في حدود سنة عشر وثلاثمائة ، وصوبه الحافظ أبو بكر الخطيب في ذلك ، وقال : وهم أبو العلاء العسكري « 2 » ، رحمه اللّه تعالى . وخيران : بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح الراء وبعد الألف نون . « 183 » القاضي حسين أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد المروروذي الفقيه الشافعي المعروف بالقاضي صاحب التعليقة في الفقه ؛ كان إماما كبيرا صاحب وجوه غريبة في المذهب ، وكلّما قال إمام الحرمين في كتاب « نهاية المطلب » والغزالي في « الوسيط والبسيط » : « وقال القاضي » فهو المراد بالذكر لا سواه . أخذ الفقه عن أبي بكر القفّال المروزي - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى في العبادلة - وصنّف في الأصول والفروع والخلاف ، ولم يزل يحكم بين الناس ويدرّس ويفتي ، وأخذ عنه الفقه جماعة من الأعيان ، منهم أبو محمد الحسين بن مسعود الفرّاء البغوي صاحب كتاب « التهذيب » وكتاب « شرح السنّة » وغيرهما .

--> ( 1 ) ما بين معقفين زيادة من د . ( 2 ) الصواب أن أبا عبد اللّه ( لا أبو العلاء ) الحسين بن محمد بن عبيد العسكري ينقل عن أبي العلاء محمد الواسطي تاريخ وفاة ابن خيران ، فالذي وقع في الوهم هو الواسطي . ( 183 ) - ترجمة القاضي حسين المروروذي في طبقات السبكي 3 : 155 .